السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

150

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

حنطة كانت قيمتها اثنى عشر درهما مع وزنة شعير قيمتها عشرة ، فيمكن قسمة الافراز بتقسيم كل منهما منفردا وقسمة الرد بجعل الحنطة سهما والشعير مع درهمين سهما . وقد يتأتى الأقسام الثلاثة ، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم مع وزنة شعير قيمتها خمسة ووزنة حمص قيمتها خمسة عشر ، فإذا قسمت كل منهما بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وان جعلت الحنطة مع الشعير سهما والحمص سهما كانت قسمة تعديل ، وان جعل الحمص مع الشعير سهما والحنطة مع عشرة دراهم سهما كانت قسمة الرد . ولا إشكال في صحة الجميع مع التراضي إلا في قسمة الرد مع إمكان غيرها ، فان في صحتها اشكالا ، بل الظاهر العدم . نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها . ( مسألة : 3 ) لا يعتبر في القسمة تعيين مقدار السهام بعد أن كانت معدلة ، فلو كانت صبرة من حنطة مجهولة الوزن بين ثلاثة فجعلها ثلاثة أقسام معدلة بمكيال مجهول المقدار أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء فجعلها ثلاثة أجزاء متساوية بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولهما كم ذراع صح ، لما عرفت من أن القسمة ليست ببيع ولا معاوضة . ( مسألة : 4 ) إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت قسمة رد أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الأخر الامتناع عنها ولم يجبر عليها لو امتنع ، وتسمى القسمة « قسمة تراض » ، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة رد ولا مستلزمة للضرر فإنه يجبر عليها ( 1 ) الممتنع لو طلبها الشريك الأخر ، وتسمى القسمة « قسمة إجبار » . فإن كان المال المشترك مما لا يمكن فيه الا قسمة الافراز أو التعديل فلا اشكال ، واما فيما أمكن كلتاهما فان طلب قسمة الافراز يجبر عليها الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وان طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان

--> ( 1 ) بنحو ما مر في الحاشية من تقديم الافراز على التعديل مع الإمكان كما يأتي منه تفصيله .